ذاكرة الظمأ.
.
#منصر_فلاح
.
يعللني بحرفٍ من لقاءٍ
// شهيُّ أنت يا حرف اللقاءِ
.
أُمانع كأسه حيناً وحيناً
// يُراودني ويهزمني اشتهائي
.
فأرشفه ارتواءً غير أني
// أنا الظمآن من وقع ارتوائي.
.
أنا المخبوء في عِرق التمني
// أسافر بين نيرانٍ وماءِ
.
وبين وعود من أهوى وبيني
// كما بين الحقيقة والرياء
.
كطفل خط في الكراس رسما
// ليمحوه بأطراف الرداء.
.
وحقا , كيف , لا أدري لماذا
// مسافاتي انتهاء الإبتداءِ
.
لِمَاذا أَعْذَبُ الأَيَّام تَمْضِي
عَلى عَجَلٍ بِأَرْوِقَةِ الرَّجَاءِ
كَعِطْرِ مليحةٍٍ مَرَّتْ عَلَيْنَا
// تَحُثُّ الخَطْوَ مِنْ فَرَطِ الحَيَاءِ
.
فَتُشْعِلنا وتَتْرُكنا حَيَارى
// بأَشْواقِ الضَّرِيرِ إِلى الضِّيَاءِ
.
كأن الشوق عصفور تدلى
// على أغصان مملكة الغناءِ
.
يردد بالنشيد وليس يدري
// بأن العمر في شفة الفناء
.
فلو أنا نلملم ما أضعنا
// من الألحان يا عصر البكاءِ
.
ولو أنا ملكنا ما أردنا
// وأرجعنا الزمان إلى الوراءِ
.
وترجع ماعهدنا من ليال
// ملكناها بباءٍ بعد حاءِ
.
فيا من لامني في الحب مهلا
// فبعض اللوم أشبه بالثناءِ .
.
***
الشاعر منصر فلاح
١٨/٩/٢٠١٨
صنعاء.