عيون الرافدين بقلم:محمد عبد القادر زعرورة
………………… عُيُوْنُ الْرَّافِدَيْنِ …………………
… الشَّاعر الأديب …
…… محمد عبد القادر زعرورة …
إِذَا مَرَرْتَ بِبَغْدَادَ قَبِّلْهَا عَنِّي
قُبْلَةَ الْقُدْسِ وَمِنْ أَهْلِ الْجَلِيْلِ
سَلِّمْ عَلَىَ الْنَّخِيْلِ في أَطْرَافِهَا
وَقُلْ لَهَا هَوَاكِ مَا زَالَ دَلِيْلِي
عَرِّجْ عَلَىَ الْمُوْصِلِ وَأَخْبِرْهَا وَقُلْ
إِنَّ لِي أَحْبَابَاً بِهَا فِيْهَا خَلِيْلِي
مَا دَامَ لَيْلٌ أَوْ ظَلَامٌ إِخْوَتِي
وَلِمُوْصِلِي الْحَدْبَاءِ شَوْقٌ مِنْ جَلِيْلِي
وَاُذْهَبْ إِلَىَ الْبَصْرَةَ قَبِّلْ وَجْنَتَيْهَا
وَسَلِّمْ عَلَىَ الْخِلَّانِ وَشَاطِئِهَا الْجَمِيْلِ
وَلِأَهْلِهَا كُلُّ الْمَحَبَّةِ وَالْوِدَادِ
وَنَسْمَةُ فَجْرِهَا تَشْفِي غَلِيْلِي
وَلِلْعِرَاقِ في قَلْبِ الْمُحِبِّ مَكَانَةً
تَجَلَّتْ في الْوِدَادِ وَفي الْوِصَالِ
وَعِشْقِي لِبَغْدَادَ مُذْ كُنْتُ صَبِيَّاً
وَقَدْ غُرِسَ بِقَلْبِي كَغَرْسَاتِ الْنَّخِيْلِ
لِنِسَاءِهَا في الْمَجْدِ عُنْوَانٌ عَرِيْضٌ
وَحُسْنٌ جَمَالِهِنَّ قَدْ فَاقَ خَيَالِي
جَمَالٌ يَسْلِبُ الْأَلْبَابَ يَكْوِيْهَا بِحَقٍّ
وَبِهَا حُسْنُ الْنِّسَاءِ مُزَانٌ بِالْدَّلَالِ
تَكْوِي بِهِ الْأَبْصَارَ إِنْ نَظَرَتْ إِلَيْهَا
مُضِيْئٌ كَالْنُّجُوْمِ في قِمَمِ الْجِبَالِ
جَمَالُ عُيُوْنِ الْبَابِلِيَّةِ صَارِخٌ أَخَّاذٌ
وَجَمَالُ الْسُّوْمَرِيَّةِ سَهَّرَنِي الَّلَيَالِي
سَلِّمْ عَلَىَ بَغْدَادَ وَقَبِّلْ مُقْلَتَيْهَا
وَأَذِقْنِي مِنْ بَغْدَادَ عَنَاقِيْدَ الْدَّوَالِي
وَأَسْمِعْنِي صَوْتَ الْحَسْنَاءِ إِنْ غَنَّتْ بِهَا
كَلَحْنِ أُغْنِيَةٍ غَنَّتْ مَوَاوِيْلِي
وَعَزَفَتْ لَحْنَهَا في قَلْبِي فَأَطْرَبَنِي
وَرَقَصْتُ لِهَوَاهَا رَقَصَتْ مَنَادِيْلِي
بِعُيُوْنِهَا الْسَّوْدَاءِ أَلْهَبَنِي الْسَّوَادُ
وَتُشْعِلُنِي الْعُيُوْنُ بِالْرِّمْشِ الْكَحِيْلِ
عُيُوْنُ الْرَّافِدَيْنِ نُوْرٌ في عُيُوْنِي
فَإِنْ قَرَّ بِعَيْنِي اِشْتَعَلَتْ قَنَادِيْلِي
وَصَوْتُ الْرَّافِدَيْنِ في أُذُنَيَّ لَحْنٌ
سَيَعْزِفُهُ كَمَانِي جِيْلٌ بَعْدَ جِيْلِ
……………………………..
كُتِبَتْ في / ٨ / ١١ / ٢٠٢٠ /
… الْشَّاعر الأَديب …
…… محمد عبد القادر زعرورة …